تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
قوله تعالى :
فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ
قال ابن السائب : فقام الجلاس حين نزلت هذه الآية فقال : أسمع اللّه قد عرض عليّ التوبة ، وأنا أستغفر اللّه وأتوب إليه مما قلته ، فقبل رسول اللّه توبته « 1 » .
وَإِنْ يَتَوَلَّوْا
يعرضوا عن التوبة ، كما أعرض [ المخذول ] « 2 » عبد اللّه بن أبي بن سلول ،
يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ .
قال جمهور المفسرين : في الدنيا بالخزي والقتل « 3 » . وهذا إنما يكون عند المجاهرة بالتولي والإعراض والكفر . أما إذا نافقوا وداهنوا ، فالعذاب اللاحق بهم في الدنيا تقلقلهم واضطرابهم ، كما أخبر عنهم سبحانه وتعالى :
يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ
[ المنافقون : 4 ] .
وَما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ
نافع
وَلا نَصِيرٍ
دافع . *

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 75 إلى 78 ]

وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 75 ) فَلَمَّا آتاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ ( 76 ) فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِما أَخْلَفُوا اللَّهَ ما وَعَدُوهُ وَبِما كانُوا يَكْذِبُونَ ( 77 ) أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ ( 78 )
هامش
- وانظر البيت الأول في : تهذيب اللغة ( 9 / 202 ) ، ومجاز القرآن ( 1 / 170 ) ، والقرطبي ( 8 / 207 ) ، والطبري ( 6 / 292 ) ، وروح المعاني ( 6 / 173 ، 10 / 139 ) . ( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 512 ) . ( 2 ) في الأصل : المخذول . ( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 512 ) ، وزاد المسير ( 3 / 472 ) .