قوله تعالى :
وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ
. . . الآيةذهب عامة المفسرين إلى أنه ثعلبة بن حاطب الأنصاري .
وذكر الإمام أبو الفرج بن الجوزي رضي اللّه عنه قولا آخر « 1 » : أنه رجل من بني عمرو بن عوف ، وقال : قاله ابن السائب عن أبي صالح عن ابن عباس .
قال ابن السائب : والرجل حاطب بن أبي بلتعة بن حاطب بن عمرو بن عبيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عمرو بن عوف .
وقول ابن السائب : هو حاطب بن أبي بلتعة ، إن أراد به أن الرجل الذي من بني عمرو بن عوف هو حاطب بن أبي بلتعة ، فهو قول باطل ، لأن حاطبا من ولد نجم بن عدي ، وقيل : إنه من مذحج ، وقيل : بل كان عبدا لعبيد اللّه بن حميد من ولد أسد بن عبد العزى .
والأكثرون قالوا : هو حليف لبني أسد بن عبد العزى .
وإن لم يرد هذا ؛ بل قال قولا مستأنفا أن الآية نزلت فيه ، فهو قول فاسد لا محالة ؛ لأن حاطبا كان مؤمنا مخلصا لا [ مغمز ] « 2 » فيه ، وقد شهد اللّه له بالإيمان في
هامش
( 1 ) زاد المسير ( 3 / 474 ) .
( 2 ) في الأصل : تغمز .