جاز ؛ لأن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال لمعاذ : « أعلمهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم » « 1 » ، فأمر بردها في صنف واحد .
وقال الشافعي : يجب التعميم والدفع إلى ثلاثة من كل صنف ؛ تمسكا بما اقتضته الآية من التشريك بينهم ، وأصحابنا يقولون : هذه الآية بيّنت أصناف المستحقين للزكاة على وجه لا تخرج عنهم ، وهذا كما تقول : الخلافة في بني هاشم ، وبني عبد شمس ، وبني تيم ، وبني عدي ، يريد : أنها فيهم لا تتعداهم إلى غيرهم .
فصل
وأربعة من هؤلاء يأخذون « 2 » أخذا مستقرا وهم : الفقراء ، والمساكين ، والعاملون عليها ، والمؤلفة قلوبهم ، والباقون يأخذون أخذا مراعا . فإن صرفوه فيما أخذوه له ، وإلا رجع عليهم به ، ومن فضل منه شيء أخذ منه « 3 » .
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 61 ]
وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 61 )
قوله تعالى :
وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ
أي : ومن المنافقين الذين يؤذون النبي .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 2 / 505 ح 1331 ) ، ومسلم ( 1 / 50 ح 19 ) .
( 2 ) في الأصل زيادة لفظة : مع .
( 3 ) انظر : المغني ( 2 / 282 ) ، والكافي ( 1 / 336 ) .