تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
ليس الغبي بسيد في قومه * لكن سيد قومه المتغابي « 1 »
وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ
أي : هو رحمة لهم ؛ لأنه أوضح لهم مسالك النجاة . وقيل : ورحمة للذين أظهروا الإيمان من المنافقين ، حيث لم ينقب عن ضمائرهم ويستكشف عن سرائرهم . وقرأ حمزة : " رحمة " بالجر ، عطفا على قوله : " أذن خير " « 2 » . وقرأ ابن أبي عبلة : " ورحمة " بالنصب « 3 » . قال الزمخشري « 4 » : هي علّة معلّلها محذوف ، تقديره : ورحمة لكم يأذن لكم ، فحذف ؛ لأن قوله : " أذن خير لكم " يدل عليه . ثم توعد الذين يؤذون النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من المنافقين فقال :
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ .

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 62 إلى 63 ]

يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ ( 62 ) أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها ذلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ ( 63 )
هامش
( 1 ) البيت للمتنبي . وهو في : كشف الخفاء ( 2 / 78 ) ، وروح المعاني ( 28 / 150 ) . ( 2 ) الحجة للفارسي ( 2 / 329 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 320 ) ، والكشف ( 1 / 503 ) ، والنشر ( 2 / 280 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 243 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 315 ) . ( 3 ) انظر هذه القراءة في : البحر المحيط ( 5 / 65 ) ، والدر المصون ( 3 / 477 ) . ( 4 ) الكشاف ( 2 / 272 ) .