تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
وقال مالك : يشترى بسهم الرقاب عبيد يعتقون . ويجوز أن [ يفكّ ] « 1 » منها أسيرا مسلما . قوله تعالى :
وَالْغارِمِينَ
وهم ضربان ، ضرب غرم لإصلاح ذات البين ، فإنهم يعطون بقدر حمالتهم ، وإن كانوا أغنياء . والضرب الثاني : من غرم لإصلاح نفسه أو عياله في مباح ، فيعطى مع الحاجة ما يقضي دينه . وإن غرم في معصية لم يدفع إليه قبل التوبة ؛ لأنه لا يؤمن أن يعاود المعصية . وفيما بعد الموت خلاف بين العلماء . قوله تعالى :
وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ
يعني : الغزاة والمرابطين الذين لا حقّ لهم في الديوان ، فيعطون ما يحتاجون إليه لغزوهم ، من النفقة ، والسلاح ، والخيل ، وإن كانوا أغنياء ؛ لأنهم في مصلحة الإسلام وأهله . وقال أبو حنيفة : لا يعطون مع الغنى . ولا يجوز صرف الزكاة في الحج ، في إحدى الروايتين عن الإمام أحمد ، وبها قال أكثر العلماء « 2 » . وكان ابن عباس وابن عمر يجيزان ذلك ، وإليه ذهب الحسن وإسحاق ، وهي رواية أخرى .
هامش
( 1 ) في الأصل : يفتك . ( 2 ) انظر : المغني ( 6 / 334 ) .