تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
فصل اختلف العلماء في انقطاع حكم المؤلفة الكفار ؛ فذهب الأئمة أبو حنيفة ومالك والشافعي والثوري وإسحاق إلى أن حكمهم انقطع ؛ لأن اللّه تعالى أعزّ الإسلام وأغناه عن أن يتألف له الرجال . وذهب الإمام أحمد رضي اللّه عنه إلى بقاء حكمهم . وهو الصحيح ؛ لأن سهمهم ثابت بكتاب اللّه وسنة رسوله ، فلا يزول إلا بناسخ ، ولا ناسخ ، فيجب بقاء حكمهم ، ولا [ نزاع ] « 1 » في المقدمة الأولى . وأما المقدمة [ الثانية ] « 2 » فبيانها من وجهين : أحدهما : أن الأصل عدم الناسخ ، فيحتاج مدعيه إلى وجوده ، وأنى له ذلك . الثاني : أن الإمام أحمد كان أقوم الناس بكتاب اللّه وأجمعهم لحديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلو كان ثمّ آية ناسخة أو حديث ناسخ لحكمهم لظفر به . ويؤيد ذلك قول الزهري : لا أعلم شيئا نسخ حكم المؤلفة « 3 » . قوله تعالى :
وَفِي الرِّقابِ
وهم المكاتبون ، فيعطون من الزكاة ما يؤدونه في كتابتهم . واختلفت الرواية عن الإمام أحمد رحمه اللّه هل يجوز الإعتاق من الزكاة ؟
هامش
( 1 ) في الأصل : نزاغ . ( 2 ) في الأصل : البانية . ( 3 ) انظر : المغني ( 2 / 280 ) ، وزاد المسير ( 3 / 457 ) ، والتحقيق في أحاديث الخلاف ( 2 / 62 ) .