تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 58 إلى 59 ]

وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ ( 58 ) وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ راغِبُونَ ( 59 ) قوله تعالى :
وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ
وهو ذو الخويصرة التميمي ، ويقال : ابن ذي الخويصرة ، ويقال : أبو الخواصر ، وهو أصل الخوارج « 1 » ، قال للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يقسم قسما : « اعدل فإنك لم تعدل ، فقال : ويلك ! ومن يعدل إذا لم أعدل ؟ ! فنزلت هذه الآية » « 2 » . قرأ الأكثرون : " يلمزك " بكسر الميم . وقرأت على شيخنا أبي البقاء عبد اللّه بن الحسين ليعقوب الحضرمي ولابن كثير من رواية نظيف عن قنبل عنه ، ولعاصم من رواية أبان عنه ، ولأبي عمرو من رواية القزاز عن عبد الوارث عنه : " يلمزك " بضم الميم « 3 » ، و " يلمزون " [ التوبة : 79 ] ولا [ " تلمزوا " ] « 4 » [ الحجرات : 11 ] بضم الميم فيهن . والمعنى : ومنهم من يعنّيك ويطعن عليك . يقال : لمزت فلانا وهمزته بمعنى . قال الشاعر :
هامش
( 1 ) الخوارج : سمّوا بذلك ؛ لخروجهم عن البيضة وشقّهم العصا ، ولذلك سمّوا المارقين ، والمروق : الخروج ( الغريب لابن قتيبة 1 / 252 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 6 / 2540 ح 6534 ) ، ومسلم ( 2 / 740 ح 1063 ) . ( 3 ) الحجة للفارسي ( 2 / 325 ) ، والنشر ( 2 / 280 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 243 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 315 ) . ( 4 ) في الأصل : تلمز .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 520 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي