تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
إذا لقيتك تبدي لي مكاشرة * وإن تغيّبت كنت الهامز اللّمزه « 1 »
قال الضحاك : كان المؤمنون يرضون بما أعطوا ويحمدون اللّه عليه ، وأما المنافقون فإن أعطوا كثيرا فرحوا ، وإن أعطوا قليلا سخطوا ، فذلك قوله :
فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ
« 2 » .
وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ
أي : قنعوا بما أعطاهم اللّه قضاء وتقديرا ، ورسوله قسما ،
وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ
ما نحتاج إليه ،
إِنَّا إِلَى اللَّهِ راغِبُونَ
في الزيادة وسعة الرزق ، التقدير : لكان خيرا لهم وأعود عليهم ، فحذف الجواب للعلم به . *

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 60 ]

إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 60 ) قوله تعالى :
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ
اختلف العلماء في هذين الصفتين أيهما أشد حاجة ، فذهب الإمامان أحمد والشافعي إلى أن الفقراء أشد
هامش
( 1 ) البيت لزياد الأعجم . انظر : ديوانه ( ص : 78 ) ، ولسان العرب ، مادة : ( همز ) ، والطبري ( 10 / 156 ) ، وزاد المسير ( 3 / 455 ) ، وجمهرة اللغة ( ص : 727 ) ، ومقاييس اللغة ( 6 / 66 ) ، ومجمل اللغة ( 4 / 488 ) ، وأساس البلاغة ( ص : 414 ) ، وإصلاح المنطق ( ص : 428 ) . ( 2 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 6 / 1816 ) . وانظر : الوسيط ( 2 / 505 ) .