الثاني : لولا كتاب من اللّه سبق أنه لا يعذب من أتى ذنبا على جهالة ، لمسّكم فيما أخذتم عذاب عظيم . رواه عطاء عن ابن عباس ، وبه قال مجاهد « 1 » .
الثالث : لولا كتاب من اللّه سبق لأهل بدر أنه لا يعذبهم ، - وفي الصحيحين أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « وما يدريك أن اللّه اطلع على أهل بدر فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم » « 2 » - . قاله الحسن وسعيد بن جبير « 3 » .
الرابع : لولا كتاب من اللّه سبق ، وهو ما اشتمل عليه القرآن من التجاوز عن الصغائر . حكاه الماوردي « 4 » .
أنبأنا أبو علي بن عبد اللّه بن الفرج أخبرنا هبة اللّه بن الحصين ، أخبرنا ابن المذهب ، أخبرنا أبو بكر القطيعي ، حدثنا عبد اللّه بن الإمام أحمد ، حدثني أبي ، حدثنا علي بن عاصم ، عن حميد ، عن أنس قال : « استشار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الناس في الأسارى يوم بدر فقال : إن اللّه قد أمكنكم منهم ، فقام عمر بن الخطاب فقال : يا رسول اللّه ، اضرب أعناقهم . فأعرض عنه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثم عاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : يا أيها الناس ، إن اللّه قد أمكنكم منهم ، وإنما هم إخوانكم بالأمس ، فقام [ عمر ] « 5 »
هامش
( 1 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 5 / 1735 ) . وانظر : الطبري ( 10 / 47 ) ، وزاد المسير ( 3 / 381 - 382 ) .
وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 110 ) وعزاه لابن أبي حاتم وأبي الشيخ .
( 2 ) أخرجه البخاري ( 3 / 1095 ح 2845 ) ، ومسلم ( 4 / 1941 ح 2494 ) .
( 3 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 5 / 1735 ) . وانظر : الطبري ( 10 / 46 ) ، والماوردي ( 2 / 332 ) ، وزاد المسير ( 3 / 382 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 110 ) وعزاه لابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن سعيد بن جبير .
( 4 ) تفسير الماوردي ( 2 / 333 ) .
( 5 ) زيادة من مسند أحمد ( 3 / 243 ) .