قال مجاهد : وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لعمر بن الخطاب : « كاد يصيبنا في خلافك بلاء » « 1 » .
قال أهل التفسير : فلما نزل هذا تحرجوا حينئذ من الغنائم ، فأنزل اللّه :
فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً
« 2 » .
قال الزجاج « 3 » : الفاء للجزاء ، والمعنى : قد أحللت لكم الغنائم فكلوا . وقد سبق في البقرة " حلالا طيبا " .
وصح عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من حديث أبي هريرة أنه قال : « لم تحل الغنائم لمن كان قبلنا ، ذلك بأن اللّه عز وجل رأى ضعفنا وعجزنا فطيبها لنا » « 4 » .
وَاتَّقُوا اللَّهَ
فلا تجترؤوا على ما لم يأذن لكم فيه ،
إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
قال ابن عباس : غفر لكم ما أخذتم من الفداء ، ورحمكم لأنكم أولياؤه « 5 » .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 70 إلى 71 ]
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 70 ) وَإِنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 71 )
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم ( 2 / 359 ح 3270 ) .
( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 473 ) .
( 3 ) لم أقف عليه في معاني الزجاج . وانظر : زاد المسير ( 3 / 382 ) .
( 4 ) أخرجه مسلم ( 3 / 1366 ح 1747 ) .
( 5 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 473 ) .