غَفُورٌ رَحِيمٌ
[ إبراهيم : 36 ] . وإن مثلك يا عمر كمثل نوح ، قال :
رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً
[ نوح : 26 ] » « 1 » .
قرأ أبو عمرو : " أن تكون " بالتاء ، لتأنيث لفظ " الأسرى " ، وقرأ الباقون بالياء « 2 » ، لتذكير معناه كما سبق .
قرأ أبو جعفر [ والمفضّل ] « 3 » عن عاصم فيما قرأته لهما : " له أسارى " بضم الهمزة فيهما وإثبات ألف بعد السين ، وافقهما أبو عمرو وأبان عن عاصم في الموضع الثاني ، الباقون بفتح الهمزة من غير ألف « 4 » .
قال الزجاج « 5 » : والإثخان في كل شيء : قوة الشيء وشدته . يقال : قد أثخنه المرض ؛ إذا اشتدت قوته عليه « 6 » .
والمعنى : ما يصلح وما ينبغي لنبي أن يحبس أعداء اللّه وأعداء دينه للمنّ والفداء والاسترقاق حتى يبالغ في قتلهم وإذلالهم وإيقاع الرهب في قلوبهم بالفتك فيهم .
تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا
وهو الفداء .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد في مسنده ( 1 / 383 ) .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 2 / 309 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 313 ) ، والكشف ( 1 / 495 ) ، والنشر ( 2 / 277 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 239 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 309 ) .
( 3 ) في الأصل : والفضل . وقد سبق صوابه قبل قليل كما أثبتناه .
( 4 ) الحجة للفارسي ( 2 / 309 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 314 ) ، والكشف ( 1 / 495 ) ، والنشر ( 2 / 277 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 239 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 309 ) .
( 5 ) معاني الزجاج ( 2 / 425 ) .
( 6 ) انظر : اللسان ، مادة : ( ثخن ) .