تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ
كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال لعلي عليه السّلام : « ناولني كفا من حصباء الوادي ، فناوله ، فرمى به في وجوه القوم وقال : شاهت الوجوه ، فلم يبق مشرك إلا شغل بعينيه فانهزموا » « 1 » ، وردفهم المسلمون يقتلونهم ويأسرونهم ، فذلك قوله :
وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ ،
أي : ما بلغ رميك كفا من حصباء الوادي أن يملأ عيون ألف رجل ، فإن ذلك غير داخل في قوة البشر « 2 » . هذا قول أكثر المفسرين . وروى سعيد بن المسيب عن أبيه : أن المراد بذلك طعنة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لأبيّ بن خلف حين أقبل عليه يريد قتله ، فلم يخرج منها دم ، فأقبل عليه أصحابه وهو يخور خوار الثور ، فقالوا : إنما هو خدش ، فقال : والذي نفسي بيده ، لو كان ما بي بأهل الحجاز لماتوا أجمعون ، فمات قبل أن يقدم مكة ، وذلك يوم أحد « 3 » . وذهب جماعة من المفسرين : إلى أن ذلك في قتل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لابن أبي الحقيق ، فرووا أنه صلّى اللّه عليه وسلّم رمى يوم خيبر بسهم ، فقتل ابن أبي الحقيق وهو على فراشه في حصنه « 4 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبراني في الكبير ( 11 / 285 ح 11750 ) . وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ( 6 / 84 ) . ( 2 ) تفسير الطبري ( 9 / 205 ) ، وابن أبي حاتم ( 5 / 1673 ) . وذكره نحوه السيوطي في الدر ( 4 / 40 ) وعزاه لأبي الشيخ وابن مردويه عن جابر . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 9 / 205 - 206 ) ، وابن أبي حاتم ( 5 / 1673 ) . وانظر : أسباب النزول للواحدي ( ص : 236 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 41 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم . ( 4 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 5 / 1673 - 1674 ) . وانظر : أسباب النزول للواحدي ( ص : 236 - 237 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 41 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم .