فقال :
وَمَنْ يُوَلِّهِمْ
إلى قوله :
فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
ولم يكن لهم يومئذ إلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
قال أبو سعيد : فأما بعد ذلك فإن المسلمين بعضهم فئة بعض « 1 » .
وذهب قوم إلى عمومها في كل منهزم غير متخوف ولا متحيز ، قلّ العدد أو كثر ، وهما مرويان عن ابن عباس « 2 » .
قال عطاء بن أبي رباح : ثم نسخت بقوله تعالى :
فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ
« 3 » ، وهذا عند الفقهاء تخصيص لا نسخ « 4 » .
قال الإمام أحمد : لا يفرّ رجل مؤمن من رجلين كافرين ، فإن كانوا ثلاثة فلا بأس « 5 » .
هامش
- طريق آخر عن ابن عباس ، وعزاه لأبي الشيخ وابن مردويه . ومن طريق آخر عن الحسن ، وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والنحاس في ناسخه وأبي الشيخ . ومن طريق آخر عن عكرمة ، وعزاه لابن المنذر وأبي الشيخ . ومن طريق آخر عن الضحاك ، وعزاه لعبد الرزاق في مصنفه وابن أبي شيبة وابن جرير .
( 1 ) أخرجه الطبري ( 9 / 202 ) . وانظر : الوسيط ( 2 / 449 ) .
( 2 ) انظر : زاد المسير ( 3 / 331 ) .
( 3 ) في الأصل : فإن تكن مائة صابرة .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 9 / 203 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 3 / 331 - 332 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 4 / 38 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وأبي الشيخ . وانظر دعوى النسخ ورده في :
الناسخ والمنسوخ للنحاس ( ص : 459 ) وما بعدها ، ونواسخ القرآن لابن الجوزي ( ص : 344 - 346 ) .
( 5 ) انظر : زاد المسير ( 3 / 332 ) .