تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
أحدهما : أنهم المسلمون ، وقد استنصروا اللّه تعالى على كفار قريش وسألوه الفتح . قاله أبيّ بن كعب « 1 » . والثاني - وهو الأظهر - : أنهم المشركون « 2 » . قال ابن عباس : قال أبو جهل يوم بدر قبل القتال : اللهم أيهم كان أحب إليك وأرضى عندك فانصره اليوم ، فنزلت هذه الآية « 3 » . وقال السدي : أخذ المشركون بأستار الكعبة قبل خروجهم إلى بدر وقالوا : اللهم انصر أعلى الجندين وأكرم القبيلتين « 4 » . وقال عكرمة : قالوا : اللهم لا نعرف ما جاء به محمد ، فافتح بيننا وبينه بالحق « 5 » .
وَإِنْ تَنْتَهُوا
أيها الكفار عن الكفر ومعاداة رسولي والمؤمنين
فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
في الدنيا والآخرة ، وقيل : وإن تنتهوا عن الاستفتاح ،
وَإِنْ تَعُودُوا
إلى قتال محمد صلّى اللّه عليه وسلّم والمؤمنين
نَعُدْ
إلى نصرهم . وقيل : وإن تعودوا إلى الاستفتاح نعد إلى الفتح لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه .
وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ
لأنهم حزب الشيطان ، واللّه مع المؤمنين بالنصر والمعونة ؛ لأنهم حزب الرحمن .
هامش
( 1 ) زاد المسير ( 3 / 334 ) . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 9 / 207 ) ، وابن أبي حاتم ( 5 / 1675 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 42 ) وعزاه لابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم . ( 3 ) انظر : الوسيط ( 2 / 450 ) ، وزاد المسير ( 3 / 335 ) . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 9 / 208 ) ، وابن أبي حاتم ( 5 / 1675 ) . ( 5 ) أسباب النزول للواحدي ( ص : 238 ) ، وزاد المسير ( 3 / 335 ) .