تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
الأصم ، أخبرنا الربيع بن سليمان المرادي ، حدثنا محمد بن إدريس الشافعي رحمه اللّه ، أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال : « بعثنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فحاص المسلمون حيصة ، فأتينا المدينة فقلنا : يا رسول اللّه ، نحن الفرّارون . قال : بل أنتم العكّارون ، وأنا فيئتكم » « 1 » . قال الترمذي : هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث [ يزيد ] « 2 » بن أبي زياد . قوله : " فحاص الناس حيصة " أي : حادوا . والعكّارون : العائدون إلى القتال . يقال : عكر على الشيء ؛ إذا عطف عليه « 3 » . فصل اختلف العلماء في حكم هذه الآية ، فذهب قوم - منهم أبو سعيد الخدري ، والحسن البصري ، وسعيد بن جبير ، وقتادة ، والضحاك - : إلى أنها خاصة في أهل بدر « 4 » ، أوجب اللّه عليهم أن يثبتوا ذلك اليوم للكفار ، وتوعدهم على توليهم
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي ( 4 / 215 ح 1716 ) . ( 2 ) في الأصل : زيد . وانظر : ترجمته في : تقريب التهذيب ( ص : 601 ) . ( 3 ) انظر : لسان العرب ، مادة : ( عكر ) . ( 4 ) أخرجه أبو داود ( 3 / 46 ) ، والنسائي في سننه الكبرى ( 5 / 198 ) ، والطبري ( 9 / 201 - 202 ) وابن أبي حاتم ( 5 / 1670 ) من حديث أبي سعيد ، وابن أبي شيبة ( 6 / 542 ) ، والنحاس في ناسخه ( ص : 460 - 461 ) كلاهما من حديث الحسن ، وعبد الرزاق ( 5 / 251 ) من حديث قتادة والضحاك . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 36 - 37 ) وعزاه لعبد بن حميد وأبي داود والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس في ناسخه وأبي الشيخ وابن مردويه والحاكم عن أبي سعيد الخدري . ومن طريق آخر عن قتادة ، وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير . ومن -