لأنه عصاني ، وإنما أعدّ من عصاني من الأموات « 1 » .
قوله تعالى :
وَإِخْوانُهُمْ
جائز عود الضمير إلى « الذين اتقوا » ، وهو قول جماعة ، منهم : ابن الأنباري . والمعنى : وإخوان الذين اتقوا من المشركين ، أو كونهم من بني آدم ،
يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ
بما يزينون لهم من الاقتداء بالآباء .
والمشهور في التفسير : أن الضمير يعود إلى « الجاهلين » ، التقدير : وإخوان الجاهلين وهم الشياطين .
وقيل : يرجع الضمير إلى الشيطان ، وهو اسم جنس ، تقديره : وإخوان الشياطين وهم الكفار « 2 » .
يَمُدُّونَهُمْ
يعني : الشياطين يمدون الكفار .
وقرأ نافع : « يمدّونهم » بضم الياء وكسر الميم « 3 » ، من الإمداد ، وقد سبق ذكره فيما مضى .
قال المفسّرون : المعنى : يمدونهم بالتزيين والإغواء .
ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ
وقرأ الزهري : « يقصّرون » بالتشديد « 4 » ، أي : لا يقصّرون في إغوائهم .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 203 ]
وَإِذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا لَوْ لا اجْتَبَيْتَها قُلْ إِنَّما أَتَّبِعُ ما يُوحى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هذا بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 203 )
هامش
( 1 ) أخرجه أبو نعيم في الحلية ( 7 / 304 ) ، وابن الجوزي في : صفة الصفوة ( 2 / 233 ) .
( 2 ) انظر : الدر المصون ( 3 / 389 ) .
( 3 ) الحجة للفارسي ( 2 / 288 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 306 ) ، والكشف ( 1 / 487 ) ، والنشر ( 2 / 275 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 235 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 301 ) .
( 4 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 3 / 311 ) .