تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
إِذا مَسَّهُمْ
طيف
مِنَ الشَّيْطانِ
قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي : « طيف » « 1 » ، وهو إما مصدر من قولهم : طاف يطيف طيفا ، وإما تخفيف طيف ، فعيل ، من طاف يطيف ، كلان يلين ، أو طاف يطوف ، كهان يهون ، فهو طيّف منهما ، كليّن وهيّن . ويؤيد هذا قراءة ابن عباس في آخرين : « طيّف » بالتشديد « 2 » . وقرأ الباقون " طائف " ، وهما بمعنى واحد « 3 » . المعنى : إذا مسّهم لمم من الشيطان ؛ وسوسة أو غضب أو همّ بمعصية ،
تَذَكَّرُوا
حجج اللّه وزواجره ، وتفكروا في اطلاعه عليهم وعظمته وقدرته ، فاستحيوا وخافوا غضبه وعقابه ،
فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ
بأعين قلوبهم آثار قبح المعاصي وسوء عاقبتها ، فاستتروا من ذلك ، خوفا يردعهم ، وحياء يقرعهم . قال محمد بن كعب القرظي : ما عبد اللّه بشيء أحب إليه من ترك المعاصي « 4 » . فصل يتضمن نبذة زاجرة عن ارتكاب المعاصي : أخرج الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا أذنب الرجل كانت نكتة سوداء في قلبه ، فإن تاب ونزع
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 2 / 287 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 305 ) ، والكشف ( 1 / 486 - 487 ) ، والنشر ( 2 / 275 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 234 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 301 ) . ( 2 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 3 / 309 ) . ( 3 ) انظر مصادر التعليق ما قبل السابق . ( 4 ) ذكره ابن الجوزي في ذم الهوى ( ص : 184 ) .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 347 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي