قال بعض الحكماء : أول الغضب جنون ، وآخره ندم .
وقال الأصمعي : سمعت أعرابيا يقول : الغضب عدو العقل ، فلذلك يحول بينه وبين السمع والفهم ، فإذا ثبت ذلك فأحب أن يعتصم المقهور بالغضب بقوة اللّه وعز سلطانه من شر الشيطان .
ومن جملة أدوية الغضب : ما أخرجه الإمام أحمد رضي اللّه عنه في المسند من حديث ابن عباس رضي اللّه عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إذا غضب أحدكم فليسكت » « 1 » .
وروى أبو داود في سننه من حديث أبي ذر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس ، فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع » « 2 » .
وأنزل اللّه في بعض كتبه : يا ابن آدم اذكرني إذا غضبت أذكرك إذا غضبت ، فلا أمحقك مع من أمحق ، وإذا ظلمت [ فارض ] « 3 » بنصرتي ، فإن نصرتي لك خير من نصرتك لنفسك « 4 » .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 201 إلى 202 ]
إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ ( 201 ) وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ ( 202 )
قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا
قال ابن عباس : يعني : الشرك والفواحش « 5 » .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد ( 1 / 239 ح 2136 ) .
( 2 ) أخرجه أبو داود ( 4 / 249 ح 4782 ) .
( 3 ) في الأصل : فأعرض . والتصويب من الدر المنثور ( 3 / 559 ) .
( 4 ) ذكره السيوطي في الدر المنثور ( 3 / 559 ) وعزاه لأحمد عن وهيب المكي .
( 5 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 438 ) .