إذا كثر عليه ألم المشي حتى يؤلمه « 1 » .
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ
يعني : أهل مكة ،
لا يَعْلَمُونَ
أن الساعة كائنة ، وأن اللّه مستأثر بعلمها .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 188 ]
قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا إِلاَّ ما شاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 188 )
قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً
فأتلقاه
وَلا ضَرًّا
فأتوقاه .
قال الكلبي : نزلت حين قال أهل مكة : يا محمد ، ألا يخبرك ربك بالسعر الرخيص قبل أن يغلو ، فتشتري من الرخيص لتربح عليه عند الغلاء ؟ والأرض التي تريد أن تجدب فترتحل منها ؟ « 2 » .
إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ
أن أملكه . والمعنى : إذا كنت هكذا ، فكيف أعلم متى تقوم الساعة ؟
وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ
قبل وقوعه
لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ
من أسباب الرزق والنصر على الأعداء
وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ
الفقر وغيره مما يسوء النفس ويؤلمها ،
إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ
فيه إضمار ، تقديره : إن أنا إلا نذير للكفار من
هامش
- وقال : في الأصول : حفى . وقال الجوهري في الصحاح ( 6 / 2316 ) : حفي يحفى حفاء ، وهو أن يمشي بلا خف ولا نعل . فأما الذي حفي من كثرة المشي ، أي رقّت قدمه أو حافره ، فإنه حف بيّن الحفى مقصور .
( 1 ) انظر : اللسان ( مادة : حفا ) .
( 2 ) انظر : أسباب النزول للواحدي ( ص : 232 ) ، والوسيط ( 2 / 434 ) ، وزاد المسير ( 3 / 299 ) .