تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
عذاب النار ،
وَبَشِيرٌ
للمؤمنين بالجنة ، وقيل : النذارة والبشارة للمؤمنين ؛ لمكان انتفاعهم بها . *

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 189 إلى 190 ]

هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إِلَيْها فَلَمَّا تَغَشَّاها حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُما لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحاً لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ( 189 ) فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 190 ) وما بعده سبق تفسيره إلى قوله :
لِيَسْكُنَ إِلَيْها
أي : ليأنس بها لما بينهما من [ حسية ] « 1 » الإنسية ومشاكلة البعضية .
فَلَمَّا تَغَشَّاها
كناية عن الجماع ،
حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً
يعني : النطفة ، وقيل : خفيفا لم تلق منه ثقلا ولا مشقّة ، كما يجد بعض [ الحوامل ] « 2 » . قوله :
فَمَرَّتْ بِهِ
تحقيق لمعنى خفّته ، وأنه لم يمنعها من القيام والقعود والنزول والصعود . وقرأ سعد بن أبي وقاص وعبد اللّه بن مسعود وابن عباس : « فاستمرّت به » « 3 » . وقرأ أبي بن كعب والجوني : « فاستمارّت به » بزيادة ألف مع تشديد الراء في الجميع « 4 » ، والمعنى واحد وهو ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) في الأصل : خسية . ( 2 ) في الأصل : الحومل . ( 3 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 3 / 301 ) ، والدر المصون ( 3 / 382 ) . ( 4 ) مثل السابق .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 336 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي