عذاب النار ،
وَبَشِيرٌ
للمؤمنين بالجنة ، وقيل : النذارة والبشارة للمؤمنين ؛ لمكان انتفاعهم بها .
*
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 189 إلى 190 ]
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إِلَيْها فَلَمَّا تَغَشَّاها حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُما لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحاً لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ( 189 ) فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 190 )
وما بعده سبق تفسيره إلى قوله :
لِيَسْكُنَ إِلَيْها
أي : ليأنس بها لما بينهما من [ حسية ] « 1 » الإنسية ومشاكلة البعضية .
فَلَمَّا تَغَشَّاها
كناية عن الجماع ،
حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً
يعني : النطفة ، وقيل :
خفيفا لم تلق منه ثقلا ولا مشقّة ، كما يجد بعض [ الحوامل ] « 2 » .
قوله :
فَمَرَّتْ بِهِ
تحقيق لمعنى خفّته ، وأنه لم يمنعها من القيام والقعود والنزول والصعود .
وقرأ سعد بن أبي وقاص وعبد اللّه بن مسعود وابن عباس : « فاستمرّت به » « 3 » .
وقرأ أبي بن كعب والجوني : « فاستمارّت به » بزيادة ألف مع تشديد الراء في الجميع « 4 » ، والمعنى واحد وهو ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) في الأصل : خسية .
( 2 ) في الأصل : الحومل .
( 3 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 3 / 301 ) ، والدر المصون ( 3 / 382 ) .
( 4 ) مثل السابق .