تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وقال قتادة : المعنى : تبيّن حملها « 1 » . وقرأ أبو العالية ويحيى بن يعمر : « فمرت به » خفيفة الراء « 2 » ، أي : شكّت وتمارت هل حملت أم لا ؟ قال الزجاج « 3 » : الحمل - بفتح الحاء - : ما كان في بطن ، أو أخرجته شجرة ، والحمل - بكسر الحاء - : ما يحمل « 4 » .
فَلَمَّا أَثْقَلَتْ
صارت ذات ثقل ،
دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُما
أي : دعى آدم وحواء ربهما ،
لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحاً
بشرا سويا ، فإنهما خافا أن تلد ولدا لا يشاكلهما ويجانسهما . هذا قول الأكثرين . وقال الحسن وقتادة : المعنى : لئن آتيتنا غلاما صالحا « 5 » ،
لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ
لك على نعمك .
فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً
أي : أعطاهما ما سألاه ،
جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما
وقرأ نافع وأبو بكر عن عاصم : « شركا » بكسر الشين وسكون الراء والقصر ، على المصدر « 6 » ، أي : جعلا للّه ذا شرك . والمراد به على القراءتين : إبليس ، وأوقع الجمع
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 9 / 144 ) ، وابن أبي حاتم ( 5 / 1631 ) . ( 2 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 3 / 301 ) ، والدر المصون ( 3 / 382 ) . ( 3 ) معاني الزجاج ( 2 / 395 ) . ( 4 ) انظر : اللسان ( مادة : حمل ) . ( 5 ) أخرجه الطبري ( 9 / 144 ) عن الحسن . وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 626 ) وعزاه لعبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحسن . ( 6 ) الحجة للفارسي ( 2 / 283 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 304 ) ، والكشف ( 1 / 485 - 486 ) ، والنشر ( 2 / 273 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 234 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 299 ) .