تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان ، يكون بينهما مقتلة عظيمة دعواهما واحدة ، وحتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين ، كل يزعم أنه رسول اللّه ، وحتى يقبض العلم ، [ وتكثر ] « 1 » الزلازل ، ويتقارب الزمان ، وتظهر الفتن ، ويكثر الهرج - وهو القتل - ، وحتى يكثر فيهم المال فيفيض ، حتى يهم ربّ المال من يقبل صدقته ، وحتى يعرضه ، فيقول الذي يعرضه عليه لا أرب لي فيه ، وحتى يتطاول الناس بالبنيان ، وحتى يمرّ الرجل بقبر الرجل فيقول : يا ليتني مكانه ، وحتى تطلع الشمس من مغربها ، فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون ، فذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ، ولتقومنّ الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما ، فلا يتبايعانه ولا يطويانه ، ولتقومنّ الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته فلا يطعمه ، ولتقومنّ الساعة وقد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها » « 2 » . وأخرجه مسلم أيضا . قوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها
أي : كأنك استحفيت في السؤال واستقصيت حتى علمتها . وقال الزجاج « 3 » : المعنى - واللّه أعلم - : كأنك فرح بسؤالهم . يقال : قد تحفيت بفلان في المسألة ، إذا سألت به سؤالا أظهرت فيه المحبّة والبرّ به ، وأحفى فلان بفلان في المسألة ، وإنما تأويله الكثرة ، يقال : حفى « 4 » الدابة تحفى حفى - مقصور -
هامش
( 1 ) في الأصل : ويكثر . والتصويب من البخاري ( 6 / 2605 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 6 / 2605 ح 6704 ) ، ومسلم ( 4 / 2214 ح 157 ) . ( 3 ) معاني الزجاج ( 2 / 393 - 394 ) . ( 4 ) كذا في الأصل ، وأصول معاني الزجاج ، ولكن محقق الكتاب عدلها في صلب الكتاب إلى : حفت . -
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 334 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي