على القراءة المشهورة موقع الواحد .
ومعنى جعلهما إبليس شريكا للّه : طاعتهما له ، وكان السبب في ذلك « 1 » : ما أخرج الترمذي من حديث سمرة بن جندب أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لما حملت حواء طاف بها إبليس وكان لا يعيش لها ولد فقال : سمّيه عبد الحارث فسمّته ، فعاش ، وكان ذلك من وحي الشيطان وأمره » « 2 » .
ونقل العلماء بالتفسير : أن إبليس جاء إلى حواء في غير الصورة التي كانت تعرفه فيها ، فقال لها : ما الذي في بطنك ؟ قالت : ما أدري . فقال لها : إني أخاف أن يكون كلبا أو خنزيرا أو بهيمة ، وما يدريك من أين يخرج ؟ أيشق بطنك ؟ أو يخرج من فيك ؟ أو من منخريك ؟ فأحزنها ذلك وذكرته لآدم ، فدعوا اللّه حينئذ وهما مع ذلك في همّ وغمّ وخوف ، فأتاها إبليس فقال : كيف تجدينك ؟ قالت : ما أستطيع القيام إذا قعدت ، قال : أفرأيت إن دعوت اللّه أن يسهل خروجه وأن يجعله إنسانا مثلك ومثل آدم ، أتسميه عبد الحارث ؟ - وكان اسم إبليس بين الملائكة : الحارث -
هامش
( 1 ) انظر : أسباب النزول للواحدي ( ص : 232 ) .
( 2 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 267 ح 3077 ) وقال : هذا حديث حسن غريب ، لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث عمر بن إبراهيم عن قتادة ، ورواه بعضهم عن عبد الصمد ولم يرفعه . وأخرجه الحاكم في المستدرك ( 2 / 545 ) وصححه ، ووافقه الذهبي .
قلت : في إسناده عند الترمذي وعند الحاكم : عمر بن إبراهيم ، قال الحافظ في التقريب : في حديثه عن قتادة ضعف ، والحسن البصري مدلس .
والحديث أخرجه ابن جرير في تفسيره ( 9 / 146 ) .
وقد تكلم على هذا الحديث الدكتور محمد بن محمد أبو شهبة في كتابه : ( الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير ) فانظره هناك ( ص : 209 - 215 ) .