تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
أَجَلُهُمْ
أي : لعل آجالهم قريبة فيستدركوا الفارط بالتوبة والإيمان ، خوفا أن يهلكوا على الكفر ، فيصيروا إلى النار ،
فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ
أي : بعد القرآن وحججه البالغة ، ومواعظه الشافية ، واشتماله على علم ما كان ويكون
يُؤْمِنُونَ .
ثم ذكر سبب توغلهم في مهالك الردى مع إثارة مسالك الهدى ، فقال :
مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ
قرأ أبو عمرو وأهل الكوفة : « ويذرهم » بالياء ، لكنه رفع الفعل على الاستئناف ، وجزمه الكوفيون عطفا على موضع الفاء ، وقرأ الباقون : بالنون والرفع « 1 » . أخبرنا المؤيد بن محمد بن علي الطوسي في كتابه قال : أخبرنا عبد الجبار بن محمد بن أحمد الخواري ، أخبرنا علي بن أحمد النيسابوري ، أخبرنا محمد بن إبراهيم بن يحيى ، أخبرنا محمد بن جعفر بن مطر ، أخبرنا جعفر بن محمد الزيادي ، حدثنا عبيد اللّه بن محمد بن عائشة « 2 » ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن خالد الحذّاء ، عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى ، عن عبد اللّه بن الحارث قال : « خطبنا عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه بالجابية « 3 » ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : من يهده اللّه فلا مضل له ، ومن
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 2 / 282 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 303 ) ، والكشف ( 1 / 485 ) ، والنشر ( 2 / 273 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 233 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 298 ) . ( 2 ) عبيد اللّه بن محمد بن حفص بن عمر بن موسى بن عبيد اللّه بن معمر القرشي التيمي ، أبو عبد الرحمن البصري ، المعروف بالعيشي وبالعائشي وبابن عائشة ؛ لأنه من ولد عائشة بنت طلحة بن عبيد اللّه ، ثقة جواد ، رمي بالقدر ولم يثبت ( تهذيب الكمال 19 / 147 - 151 ، والتقريب ص : 374 ) . ( 3 ) الجابية : قرية من أعمال دمشق ، ثم من عمل الجيدور ، من ناحية الجولان ، قرب مرج الصفر في شمالي حوران ، وفي هذا الموضع خطب عمر خطبته المشهورة ( معجم البلدان 2 / 91 ) .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 331 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي