قوله تعالى :
وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا
قال ابن السائب : يريد : أهل مكة ، كذبوا بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن « 1 » .
سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ
قال ابن عباس : سنمكر بهم « 2 » .
قال أبو عبيدة « 3 » : الاستدراج : أن تتدرج إلى الشيء في خفية قليلا قليلا ، وأصله من الدرجة ، وذلك أن الراقي والنازل يرقى وينزل مرقاة مرقاة ، ومنه : درج الكتاب ، إذا طواه شيئا بعد شيء « 4 » .
قال الخليل بن أحمد في قوله
سَنَسْتَدْرِجُهُمْ :
سنطوي أعمارهم في اغترار منهم « 5 » .
قال الضحاك : كلما جدّدوا معصية جدّدنا لهم نعمة « 6 » .
قوله تعالى :
وَأُمْلِي لَهُمْ
أي : أطيل أعمارهم في المعاصي ،
إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ .
قال ابن عباس : إن مكري شديد « 7 » .
قال الحسن البصري رحمه اللّه : كم من مستدرج بالإحسان إليه ، وكم من
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 431 ) .
( 2 ) الوسيط ( 2 / 431 ) .
( 3 ) ذكر أبو عبيدة في مجاز القرآن ( 1 / 233 ) عند ذكره هذه الآية : والاستدراج : أن تأتيه من حيث لا يعلم ومن حيث تلطف له حتى تغترّه . وانظر قول أبي عبيدة في : زاد المسير ( 3 / 295 ) .
( 4 ) انظر : اللسان ( مادة : درج ) .
( 5 ) انظر : البحر المحيط ( 4 / 428 ) ، وزاد المسير ( 3 / 294 ) .
( 6 ) الوسيط ( 2 / 431 ) ، وزاد المسير ( 3 / 295 ) .
( 7 ) الوسيط ( 2 / 432 ) ، وزاد المسير ( 3 / 295 ) .