تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
عباس : ليس من بلد إلا وفيه منهم طائفة « 1 » ،
مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ
كالذين آمنوا بعيسى ومحمد والذين وراء الصين ،
وَمِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ
وهم الكفرة والفسقة . و
" دُونَ ذلِكَ "
في محل الرفع صفة لموصوف محذوف ، تقديره : ومنهم قوم منحطون عن الصلاح « 2 » .
وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ
كالعافية والخصب ترغيبا ،
وَالسَّيِّئاتِ
كالمرض [ والجدب ] « 3 » ترهيبا ،
لَعَلَّهُمْ
يتوبون إلى ربهم ويثوبون عن ذنبهم . قوله تعالى :
فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ
أي : من المذكورين الموصوفين ،
خَلْفٌ
وقرأ الجوني والجحدري : « خلف » بفتح اللام « 4 » . قال أبو عبيدة « 5 » : هما واحد . وقوم يجعلون الخلف - بالتحريك - : الصالح ، وبالتسكين : الطالح . قال ابن الأنباري « 6 » : وهو الأكثر في الاستعمال ، وقد يوضع أحدهما موضع الآخر . والمراد بالخلف هاهنا : الرديء . ومنه المثل السائر : « سكت ألفا ونطق خلفا » « 7 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 9 / 104 ) ، وابن أبي حاتم ( 5 / 1605 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 3 / 279 ) ، والسيوطي في الدر ( 3 / 592 ) وعزاه لا بن أبي حاتم وأبي الشيخ . ( 2 ) انظر : الدر المصون ( 3 / 365 ) . ( 3 ) في الأصل : والجذب . ( 4 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 3 / 280 ) ، والدر المصون ( 3 / 365 - 366 ) . ( 5 ) مجاز القرآن ( 1 / 232 ) . ( 6 ) انظر : زاد المسير ( 3 / 280 ) . ( 7 ) قاله الأحنف لرجل أطال السكوت ثم نطق بالمحال ( التمثيل والمحاضرة للثعالبي ) .