تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
في آخرها - ، وما أوحاه اللّه إلى عبده في تلك الحضرة المقدسة ، فإن بعض القرآن يسمى نورا ، قال اللّه تعالى :
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً
[ النساء : 174 ] . ومعلوم أنه قد نزل بعد هذه الآية قرآن كثير . إذا ثبت ذلك فنقول : إذا اتبع الإنسان خواتيم سورة البقرة واستضاء بنورها كان موافقا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في الإيمان بما أنزل إليه من ربه ، والإيمان باللّه وملائكته وكتبه ورسوله ، وقارنه الفلاح والفوز الأبدي . ويؤيد هذا : أن خواتيم سورة البقرة سميت نورا ؛ ففي صحيح مسلم من حديث ابن عباس ، أن الملك قال للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « أبشر بنورين أوتيتهما : فاتحة الكتاب ، وخواتيم سورة البقرة » « 1 » ، وقد ذكرت الحديث في سورة الفاتحة .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 158 إلى 159 ]

قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ يُحيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِماتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 158 ) وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ( 159 ) قوله تعالى :
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً
أمر اللّه تعالى نبيه أن يبلغ الناس أنه رسوله إليهم أجمعين ، عربهم وعجمهم ، ودانيهم وقاصيهم ، فحين باداهم بذلك وناداهم آمرا وناهيا ، شرقوا بذلك ، فكذبوه وآذوه ، ولم يسارع إلى تصديقه واتباعه ومعاضدته ومناصرته إلا الصديق الأكبر ، شيخ الإسلام وخليفة
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ( 1 / 554 ح 806 ) .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 281 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي