أن يكون مستأنفا . ويجوز أن يكون يجدونه مكتوبا عندهم أنه يأمرهم بالمعروف .
قال ابن عباس : المعروف : مكارم الأخلاق وصلة الأرحام ، والمنكر : عبادة الأوثان وقطع الأرحام « 1 » .
وقال مقاتل « 2 » : المعروف : الإيمان ، والمنكر : الشرك .
وقيل : المعروف : الحق ؛ لأن العقول تعرف صحته ، والمنكر : الباطل ؛ لأن العقول تنكر صحته « 3 » .
وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ
وهي ما حرّم عليهم من المستلذ ؛ كالشحوم ولحم الإبل على اليهود ، والبحائر والسوائب والوصائل والحوامي التي شرع تحريمها عمرو بن لحي .
وقيل : الطيبات : كل ما طاب في الشرع .
وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ
كالميتة والدم ولحم الخنزير .
وقيل : كل ما خبث في حكم الشرع ؛ كالزنا والرشوة وغيرهما من المكاسب المستخبثة .
وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ
وقرأ ابن عامر : « آصارهم » على الجمع « 4 » .
والإصر : الثقل الذي يأصرهم ، أي : يحبسهم عن الحركة . يقال : أصره يأصره
هامش
( 1 ) زاد المسير ( 3 / 272 ) .
( 2 ) تفسير مقاتل ( 1 / 418 ) .
( 3 ) الماوردي ( 2 / 268 ) ، وزاد المسير ( 3 / 272 ) .
( 4 ) الحجة للفارسي ( 2 / 274 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 298 ) ، والكشف ( 1 / 479 ) ، والنشر ( 2 / 272 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 231 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 295 ) .