وسمي أمّيا ؛ لما ذكرناه في البقرة .
وقيل : لأنه من أمّ القرى « 1 » .
الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ
منعوتا فيهما ، موصوفا بما يأمرهم به وينهاهم عنه ويحلّه لهم ويحرّمه عليهم .
أخبرنا الشيخان أبو القاسم وأبو الحسن البغداديان ، أخبرنا عبد الأول بن عيسى ، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، أخبرنا عبد اللّه بن أحمد ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا محمد بن سنان ، حدثنا فليح ، حدثنا هلال ، عن عطاء بن يسار ، قال : « لقيت عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، قلت :
أخبرني عن صفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في التوراة . قال : أجل ، واللّه إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن ، يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا ، [ وحرزا ] « 2 » للأميين ، أنت عبدي ورسولي ، سميتك المتوكل ، ليس بفظّ ولا غليظ ، ولا سخّاب في الأسواق ، ولا يدفع بالسيئة السيئة ، ولكن يعفو ويغفر ، ولن يتوفاه اللّه حتى يقيم به الملة العوجاء بأن يقولوا : ( لا إله إلا اللّه ) ، ويفتح بها أعينا عميا ، وآذانا صمّا ، وقلوبا غلفا » « 3 » . هذا حديث صحيح .
وسأل عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه أبا مالك - وكان من علماء اليهود - عن صفة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في التوراة ، فقال : صفته في كتاب بني هارون عليه السّلام الذي لم
هامش
- حميد وأبي الشيخ عن قتادة .
( 1 ) الماوردي ( 2 / 268 ) ، وزاد المسير ( 3 / 272 ) .
( 2 ) في الأصل : وحزا . والتصويب من الصحيح .
( 3 ) أخرجه البخاري ( 2 / 747 ح 2018 ) .