تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
قال ابن عباس : كان العجل إذا خار سجدوا « 1 » . ويروى عن ابن عباس : أنه خار خورة واحدة « 2 » . وقال مجاهد : خواره : حفيف الريح فيه « 3 » ، يشير إلى أنه كان لا روح فيه . قال ابن الأنباري : ذكر الجسد دلالة على عدم الروح « 4 » . وفي هذا بعد لوجوه : أحدها : أنه خلاف الظاهر من قوله : " خوار " ، " أو " جؤار " على قراءة علي عليه السّلام . الثاني : افتتانهم إنما كان بانفعاله عجلا خائرا من الحلي ، ولو كان ذهبا مصوغا تجري الريح في منافذه فيظهر له صوت لم يكن ذلك فتنة ولا عجبا . الثالث : قوله :
فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُها
فإنه كان رأى جبريل حين أتى موسى عليه السّلام فقال : إن لهذا شأنا ، فقبض القبضة من أثر حافر فرسه فألقاها على الحلي ، فظهر العجل ، فلو لم يكن فيه روح وله خوار حقيقة لم يحتج في وجوده إلى القبضة ؛ لأن كل أحد من الصاغة يقدر على ذلك . قوله تعالى :
أَ لَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ
أي : لا يقدر على إجابة دعائهم ،
وَلا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا
المعنى : فكيف اتخذوا إلها دون من لو كان ما في الأرض من شجرة
هامش
( 1 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 5 / 1568 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 588 ) وعزاه لابن أبي حاتم . ( 2 ) زاد المسير ( 3 / 262 ) . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 16 / 205 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 595 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم . ( 4 ) انظر : زاد المسير ( 3 / 261 - 262 ) .