تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
قوله تعالى :
سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ
يريد به صرفهم عن الإيمان بآياته المنزلة ، وعن التفكر في عجائب مصنوعاته ومخلوقاته ، وذلك بالطبع على قلوبهم . وقيل : سأصرفهم عن إبطال آياتي ، وإن اجتهدوا كما اجتهد فرعون في إبطال آيات موسى ، فأبى اللّه إلا علو الحق وانتكاس الباطل . وقوله :
« بِغَيْرِ الْحَقِّ »
في محل الحال ، على معنى : يتكبرون غير محقين « 1 » .
وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ،
قرأ حمزة والكسائي : « الرّشد » بفتح الراء والشين . وقرأ الباقون : بضم الراء وسكون الشين « 2 » . والمعنى : إن يروا سبيل اللّه لا يتخذوه سبيلا ، أي : لا يسلكوه تكبرا على رسلي وتعظما عليهم .
وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ
وهو طريق الشيطان ،
يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا
أي : فيسلكوه استسلاما للشيطان ، وذهابا مع الهوى ،
ذلِكَ
الصرف ،
بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا
هامش
( 1 ) انظر : الدر المصون ( 3 / 342 ) . ( 2 ) الحجة للفارسي ( 2 / 265 ) ، والحجة لا بن زنجلة ( ص : 295 - 296 ) ، والكشف ( 1 / 476 - 477 ) ، والنشر ( 2 / 272 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 230 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 293 ) .