بِآياتِنا وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ
أي : بسبب تكذيبهم بها وغفلتهم عن التفكير فيها والتدبر لها .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 148 إلى 149 ]
وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوارٌ أَ لَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ وَلا يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً اتَّخَذُوهُ وَكانُوا ظالِمِينَ ( 148 ) وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنا رَبُّنا وَيَغْفِرْ لَنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 149 )
قوله تعالى :
وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِهِ
أي : من بعد انطلاقه إلى الجبل لإعطاء التوراة ،
مِنْ حُلِيِّهِمْ
وهو جمع حليّ ، كثدي وثديّ .
وقرأ حمزة والكسائي : « حليهم » بكسر الحاء « 1 » .
[ وقرأ يعقوب بفتحها ] « 2 » وسكون اللام وتخفيف الياء على التوحيد « 3 » .
والحليّ : اسم لما يتحسن به من النقدين والجواهر .
فإن قيل : كيف نسب الحلي إليهم وكان للقبط ؟
قلت : الإضافة تكفي فيها أدنى ملابسة واختصاص ، وقد حصل ذلك هاهنا بالعارية ، لا سيما وقد هلك أصحابه وصار بيد بني إسرائيل على وجه الانفراد ، على أنه قد قيل : إن الضمير في « حليهم » يعود إلى القبط . وقد تقدم ذكرهم في
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 2 / 266 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 296 ) ، والكشف ( 1 / 477 ) ، والنشر ( 2 / 272 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 230 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 294 ) .
( 2 ) زيادة من زاد المسير ( 3 / 261 ) .
( 3 ) النشر ( 2 / 272 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 230 ) .