تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
قال قتادة : أما السّنة : فكانت في بواديهم ومواشيهم . وأما نقص الثمرات : فكان في أمصارهم وقراهم « 1 » . وقال ابن عباس في رواية الضحاك : يبس لهم كل شيء ، وذهبت مواشيهم ، حتى يبس نيل مصر ، فاجتمعوا إلى فرعون فقالوا : إن كنت ربا كما تزعم فاملأ لنا نيل مصر ، فقال : [ غدوة ] « 2 » يصبحكم الماء . فلما خرجوا من عنده قال : أي شيء صنعت ! أنا أقدر أن أجيء بالماء في نيل مصر ، أصبح فيكذبوني . فلما كان جوف الليل اغتسل ، ثم لبس مدرعة من صوف ، ثم خرج حافيا حتى أتى بطن نيل مصر ، فقام في بطنه فقال : اللهم إنك تعلم أني أعلم أنك تقدر [ أن ] « 3 » تملأ نيل مصر ، فاملأه ، فما علم إلا بخرير الماء ، لما أراد اللّه به من الهلكة « 4 » . قوله تعالى :
لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ
أي : فعلنا بهم ذلك لعلهم يذكرون ؛ لأن أحوال الشدة ترقق القلب وتوجب الخضوع والخشوع ، وتكشف أغطية الغفلة . قوله تعالى :
فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ
وهي الغيث والخصب والعافية وسعة الأرزاق ،
قالُوا لَنا هذِهِ
يعنون بجهة الاستحقاق ، نظرا إلى ما ألفوه من الرفاهية ،
هامش
- هشم ، سنت ) ، والعين ( 3 / 405 ) ، والدر المصون ( 3 / 327 ) ، والقرطبي ( 7 / 264 ، 20 / 205 ) ، والإنصاف ( 2 / 663 ) ، وصبح الأعشى ( 1 / 412 ) . ( 1 ) أخرجه الطبري ( 9 / 29 ) ، وابن أبي حاتم ( 5 / 1541 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 518 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ . ( 2 ) في الأصل : غدة . والتصويب من المصادر التالية . ( 3 ) زيادة من المصادر التالية . ( 4 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 5 / 1542 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 3 / 247 ) ، والسيوطي في الدر ( 3 / 518 ) وعزاه للحكيم الترمذي في نوادر الأصول وابن أبي حاتم .