بالبيت عريانة فتقول : من يعيرني تطوافا ؟ تجعله على فرجها وتقول :
اليوم يبدو بعضه أو كلّه * وما بدا منه فلا أحلّه « 1 »
فنزلت :
خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ »
« 2 » .
قال طاووس : لم يأمرهم بالحرير ولا بالديباج ، ولكن كان أهل الجاهلية يطوف أحدهم بالبيت عريانا ، ففي ذلك قال :
خُذُوا زِينَتَكُمْ
« 3 » .
قال مجاهد : ما وارى عورتك ، ولو عباءة « 4 » .
والمعنى : استروا عوراتكم عند كل مسجد في الطواف والصلاة .
وأخبرنا الشيخان أبو القاسم أحمد بن عبد اللّه العطار وأبو الحسن علي بن أبي بكر بن روزبة الصوفي قالا : أخبرنا عبد الأول بن عيسى بن شعيب ، أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد ، أخبرنا عبد اللّه بن أحمد ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن الزهري ، أخبرني حميد بن عبد الرحمن ، أن أبا هريرة قال : « بعثني أبو بكر رضي اللّه عنه فيمن يؤذن
هامش
( 1 ) انظر البيت في : البحر ( 4 / 291 ) ، والقرطبي ( 7 / 189 ) ، والطبري ( 8 / 154 ، 160 ، 161 ) ، وزاد المسير ( 8 / 186 ) . والقائلة هي : ضباعة بنت عمرو بن محصن النجّارية .
( 2 ) أخرجه مسلم ( 4 / 2320 ح 3028 ) .
وانظر : أسباب النزول للواحدي ( ص : 228 ) ، ولباب النقول ( ص : 105 ) ، وتفسير الطبري ( 8 / 160 ) .
( 3 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 5 / 1467 ) . وانظر : الوسيط ( 2 / 363 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 440 ) وعزاه لابن أبي حاتم وأبي الشيخ .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 8 / 161 ) ، وابن أبي حاتم ( 5 / 1465 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 439 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ .