إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ
قال الزجاج « 1 » : سلّطناهم عليهم يزيدون في غيّهم .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 28 إلى 30 ]
وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 28 ) قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ( 29 ) فَرِيقاً هَدى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ( 30 )
قوله تعالى :
وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً
يعني : ما عظم قبحه من الذنوب .
وقال ابن عباس : يريد : طوافهم بالبيت عراة رجالا ونساء « 2 » .
وقال عطاء : يريد : الشرك « 3 » .
قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها
فاعتذروا بتقليد آبائهم ، وهو جهل محض ، ونسبوا الأمر بها إلى اللّه ، وهو كذب صراح براح ؛ لأن اللّه عز وجل لا يأمر بالقبيح .
قُلْ
لهم يا محمد رادا عليهم ما اختلقوه ونسبوه إلى اللّه ،
أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ
وهو العدل المستحسن عند ذوي البصائر لا بالفاحشة القبيحة ،
وَأَقِيمُوا
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 2 / 329 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 8 / 154 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 436 ) وعزاه لا بن جرير وابن المنذر وأبي الشيخ .
( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 360 ) ، وزاد المسير ( 3 / 185 ) .