تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
ذكره يعود إلى المبتدأ « 1 » . ومن نصب « خالصة » كان حالا مما في قوله : " للذين آمنوا " ؛ لأن فيه ذكرا يعود إلى المبتدأ الذي هو « هي » ، ف " خالصة " حال عن ذلك الذكر ، والعامل في الحال ما في اللام من معنى الفعل ، واللام على هذا متعلقة بمحذوف ، وفيها الذكر الذي كان يكون في المحذوف لو ذكر ، وليست متعلقة بالخلوص ، كما تعلقت به في قول من رفع . وقال ابن الأنباري : « خالصة » نصب على الحال من لام مضمرة ، تقديرها : هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا مشتركة ، وهي لهم في الآخرة خالصة ، فحذفت اللام لوضوح معناها ، كما تحذف العرب أشياء لا يلبس سقوطها « 2 » . قال الشاعر :
تقول ابنتي لما رأتني شاحبا * كأنّك يحميك الطعام طبيب
تتابع أحداث تخرّمن إخوتي * فشيّبن رأسي والخطوب تشيب « 3 »
كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ
نبيّنها ونوضحها ،
لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
يعقلون سرّ اللّه ما أحل وحرم ، فأما من تولى الشيطان وأطاعه ، فهو بمعزل عن هذا البيان الواضح . قوله تعالى :
قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ
هي جمع : فاحشة . وقد ذكرنا أن الفاحشة : ما اشتد قبحه من الذنوب ، فيدخل في ذلك جميع ما ذكره المفسرون من
هامش
( 1 ) انظر : مشكل إعراب القرآن ( 1 / 288 ) . ( 2 ) انظر قول ابن الأنباري في : زاد المسير ( 3 / 189 ) . ( 3 ) البيتان لكعب بن سعد الغنوي ، يرثي أخاه . وهما في : زاد المسير ( 3 / 189 ) .