والكلمة الأزلية .
وانتصاب " فريقا " على الحال من الضمير في " تعودون " « 1 » ، تقديره : تعودون مختلفين مهتدين وضالين .
ويؤيد ذلك قراءة أبي بن كعب : « تعودون فريقين فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة » « 2 » .
وجائز أن يكون " فريقا " الأولى منصوبا ب " هدى " ، والثاني بفعل مضمر يدل عليه ما بعده « 3 » ، تقديره : وأضل فريقا حقّ عليهم الضلالة .
فعلى هذا ؛ يجوز الوقف على " تعودون " . وعلى الأول ؛ لا يجوز .
*
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 31 إلى 33 ]
يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ( 31 ) قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 32 ) قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 33 )
قوله تعالى :
يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ
أخرج مسلم في صحيحه من حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : « كانت المرأة تطوف
هامش
( 1 ) انظر : التبيان للعكبري ( 1 / 271 ) ، والدر المصون ( 3 / 259 ) .
( 2 ) انظر هذه القراءة في : البحر المحيط ( 4 / 290 ) ، والدر المصون ( 3 / 259 ) .
( 3 ) انظر : التبيان للعكبري ( 1 / 271 ) ، والدر المصون ( 3 / 259 ) .