تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ .
قال مجاهد والسدي وابن زيد : وجهوا وجوهكم حيث كنتم إلى الكعبة « 1 » . وفي هذا القول نظر ؛ لأن الآية مكية ، والأمر بالتوجه إلى الكعبة كان على رأس ستة عشر شهرا في المدينة ، وقد ذكرنا ذلك في البقرة . وقال الربيع : المعنى : اجعلوا سجودكم للّه خالصا دون ما سواه من الآلهة « 2 » .
وَادْعُوهُ
أي : اعبدوه ،
مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ
أي : مفردين له الطاعة والعبادة ،
كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ .
قال ابن عباس : كما بدأكم سعداء وأشقياء ، فكذلك تبعثون « 3 » . وقال في رواية أخرى : كما خلقكم بقدرته كذلك يعيدكم « 4 » . فيكون احتجاجا على منكري الإعادة بابتداء الخلق . وهذا قول الحسن ومجاهد واختيار الزجاج « 5 » .
فَرِيقاً هَدى
أرشد إلى دينه ،
وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ
بالإرادة السابقة
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 8 / 155 ) ، وابن أبي حاتم ( 5 / 1462 ) ، ومجاهد ( ص : 234 ) . وانظر : الوسيط ( 2 / 361 ) ، وزاد المسير ( 3 / 185 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 437 ) وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن مجاهد . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 8 / 155 ) . وانظر : الماوردي ( 2 / 216 ) ، وزاد المسير ( 3 / 185 ) . ( 3 ) أخرج نحوه الطبري ( 8 / 156 ) ، وابن أبي حاتم ( 5 / 1462 ) . وانظر : الماوردي ( 2 / 217 ) ، وزاد المسير ( 3 / 185 ) . وذكر نحوه السيوطي في الدر ( 3 / 437 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 8 / 158 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 3 / 186 ) . ( 5 ) معاني الزجاج ( 2 / 331 ) ، والوسيط ( 2 / 361 ) .