ولباس التقوى ، في قول مجاهد « 1 » .
وذكر القاضي أبو يعلى : أنه كان من ثياب الجنة « 2 » . وأضيف الإخراج والنزع إلى الشيطان ؛ لكونه السبب في ذلك .
وقوله : " ينزع " في محل الحال « 3 » ،
لِيُرِيَهُما سَوْآتِهِما
أي : يرى كل واحد منهما سوأة صاحبه .
ثم حذرهم كيده فقال :
إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ
يعني : جنوده من الشياطين ،
مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ .
قال ابن عباس : جعلهم اللّه يجرون من بني آدم مجرى الدم ، وصدور بني آدم مساكن لهم ، فهم يرون بني آدم وبنو آدم لا يرونهم « 4 » .
قال قتادة : واللّه إن عدوا يراك من حيث لا تراه لشديد المؤنة ، إلا من عصمه اللّه « 5 » .
وقال ذو النون المصري : إن كان هو يراك من حيث لا تراه ، فإن اللّه يراه من حيث لا يرى اللّه ، فاستعن باللّه عليه ، فإن كيد الشيطان كان ضعيفا « 6 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 8 / 152 ) ، وابن أبي حاتم ( 5 / 1460 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 436 ) وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ .
( 2 ) زاد المسير ( 3 / 184 ) .
( 3 ) انظر : التبيان للعكبري ( 1 / 271 ) ، والدر المصون ( 3 / 255 ) .
( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 360 ) ، وزاد المسير ( 3 / 184 ) .
( 5 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 5 / 1460 ) . وانظر : الوسيط ( 2 / 360 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 436 ) وعزاه لعبد بن حميد وأبي الشيخ .
( 6 ) ذكره النسفي في تفسيره ( 2 / 8 ) .