وفضل عائشة على النّساء كفضل الثّريد على سائر الطّعام » « 1 » .
قوله عزّ وجل :
يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ
قال ابن عباس : قومي في الصلاة بين يدي ربك « 2 » .
وقال مجاهد : أطيلي القيام في الصلاة « 3 » .
وقال قتادة : أطيعي ربك « 4 » .
فإن قيل : كيف قدّم السجود على الرّكوع ؟
قلت : الواو للجمع ، لا للترتيب لأنها نظير التثنية ، على أنّه قد قيل : إن السجود في شريعتهم كان مقدّما على الركوع « 5 » .
وفي قوله :
وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ
أمر لها بالجماعة ، أو يكون المعنى : كوني في عداد الراكعين ، وانتظمي في سلكهم .
وأراد بالراكعين : الرجال والنساء ، إذ لو كان المراد النساء فقط لقال : مع الراكعات .
قال مجاهد : سجدت حتى قرحت « 6 » .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 3 / 1252 ح 3230 ) ، ومسلم ( 4 / 1886 ح 2431 ) .
( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 1 / 436 ) .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 3 / 264 ) . وذكره الواحدي في الوسيط ( 1 / 436 ) ، والسيوطي في الدر ( 2 / 195 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 3 / 265 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 2 / 195 ) وعزاه لابن جرير .
( 5 ) ذكره أبو سليمان الدمشقي . انظر : زاد المسير ( 1 / 388 ) .
( 6 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 388 ) .