والنّبات الحسن ، وتكليم جبريل ، وولادة المسيح عيسى من غير أب ، وغير ذلك ،
وَطَهَّرَكِ
من دنس الآثام .
وقال ابن عباس : من الحيض « 1 » .
وقيل : طهّرك من مسّ الرجال « 2 » .
وقال مجاهد : من الكفر « 3 » .
وقال مقاتل « 4 » : من الفاحشة والإثم .
وَاصْطَفاكِ
ثانيا على نساء عالمي زمانك بالفضل ، أو هو على عمومه .
ويكون الاصطفاء الذي امتازت به على نساء العالمين : ولادتها عيسى من غير أب .
وفي الصحيحين من حديث علي ، رضي اللّه عنه ، قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « خير نسائها مريم ابنة عمران ، وخير نسائها خديجة » « 5 » .
وفي صحيح مسلم « 6 » : « فأشار وكيع إلى السماء والأرض » .
وفيهما أيضا من حديث أبي موسى ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « كمل من الرّجال كثير ولم يكمل من النّساء إلا مريم بنت عمران ، وآسية امرأة فرعون ،
هامش
( 1 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 2 / 647 ) عن السدي . وذكره الواحدي في الوسيط ( 1 / 435 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 2 / 195 ) وعزاه لابن أبي حاتم عن السدي .
( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 1 / 435 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 387 ) .
( 3 ) ذكره الماوردي ( 1 / 392 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 387 ) .
وفي تفسير مجاهد ( ص : 127 ) : جعلك طيبة إيمانا .
( 4 ) تفسير مقاتل ( 1 / 170 ) .
( 5 ) أخرجه البخاري ( 3 / 1265 ح 3249 ) ، ومسلم ( 4 / 1886 ح 2430 ) .
( 6 ) أخرجه مسلم ( 4 / 1886 ح 2430 ) .