الثاني : أنه كان مسيح القدمين ، رواية عن ابن عباس « 1 » .
الثالث : أنه كان ممسوحا بالبركة . قاله الحسن « 2 » .
الرابع : لكونه ولد ممسوحا بالدّهن . حكاه أبو سليمان « 3 » الدمشقي « 4 » ، وفعيل في تأويل مفعول على هذه الأقوال .
الخامس : لكونه مسح الكفر .
السادس : أن المسيح : الصّدّيق . قاله مجاهد « 5 » ، وهو ينزع إلى قول الحسن ، لأنه لما مسح بالبركة ، وطهّر من الذنوب صار صدّيقا .
السابع : أنه سمّي مسيحا ؛ لأنه مسح الأرض ، وقطعها بالسّياحة « 6 » . فعلى هذا القول : الميم زائدة ، وعلى الأقوال التي قبله : الميم أصلية .
وسمّي الدجّال مسيحا ؛ إما لكونه ممسوح إحدى العينين ؛ أو لقطعه الأرض
هامش
( 1 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 389 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 3 / 270 ) عن سعيد . وذكره الماوردي ( 1 / 394 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 389 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 2 / 198 ) وعزاه لابن جرير عن سعيد .
( 3 ) محمد بن عبد اللّه بن سليمان السعدي ، أبو سليمان الدمشقي ، كان شافعيا ، أشعريا ، كثير الاتباع للسنّة ، صنف كتبا في التفسير ( طبقات المفسّرين للسيوطي ص : 103 ، وطبقات المفسّرين للداودي ( 2 / 164 ) .
( 4 ) زاد المسير ( 1 / 389 ) .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 3 / 270 ) ، وابن أبي حاتم ( 2 / 651 ) كلاهما عن إبراهيم النخعي . وذكره الواحدي في الوسيط ( 1 / 438 ) من قول النخعي ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 389 ) من قول مجاهد ، والسيوطي في الدر المنثور ( 2 / 198 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن إبراهيم النخعي .
( 6 ) زاد المسير ( 1 / 389 ) .