بالسياحة « 1 » . فالأول : فعيل في تأويل مفعول . والثاني : في تأويل فاعل . قال الشاعر :
. . . * إنّ المسيح يقتل المسّيحا « 2 »
3 / 47 - 45
فإن قيل : ما الحكمة في نسبته إليها حين واجهها الملك بالبشارة ، فقال :
إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ .
قلت : تنبيها على أنه آية للّه ، مصوّر بكلمته ، وليس له أب ينسب إليه ، إنما ينسب إليها .
قوله :
وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
قال الزّجّاج « 3 » : الوجيه : ذو المنزلة الرفيعة عند ذي القدر والمعرفة .
والمعنى : وجيها في الدنيا بالنبوّة ، والآيات التي خصّ بها ، وفي الآخرة بالشفاعة ، وارتفاع المنزلة عند اللّه .
هامش
( 1 ) ذكره الثعلبي ( 3 / 68 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 389 ) .
( 2 ) انظر الرجز في : اللسان ، مادة : ( مسح ) ، وتهذيب اللغة ، مادة : ( مسح ) ، والقرطبي ( 4 / 89 ) ، ودلائل النبوة للأصبهاني ( 1 / 69 ) .
( 3 ) معاني الزجاج ( 1 / 412 ) .