قال بعض اللغويين : الغلام فعال من الغلمة ، وهي شدة شهوة النكاح ، ويقال للكهل : غلام « 1 » . ومنه قول ليلى الأخيلية « 2 » في الحجّاج :
. . . * غلام إذا هزّ القناة سقاها « 3 »
وقد سبق .
والمعنى : قد كان مرة غلاما ، وقولهم للطفل : غلام ، على معنى التفاؤل ، أي سيصير غلاما .
وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ
قال الزجاج « 4 » : كل شيء بلغته فقد بلغك .
قال ابن عباس : كان يوم بشّر بالولد ابن مائة وعشرين سنة ، وامرأته بنت ثمان وتسعين « 5 » .
والعاقر من الرجال والنساء : المنقطع ، والأصل فيه للنساء ، فأجري مجرى طالق وحائض .
قالَ كَذلِكَ
أي : مثل خلق الولد بين شيخ هرم وعجوز عاقر ، يفعل ما يشاء من الآيات الخارقة للعادات .
هامش
( 1 ) زاد المسير ( 1 / 384 ) .
( 2 ) ليلى بنت الأخيل بن عقيل بن كعب ، وهي من أشعر النساء ، وقد هاجت النابغة الجعدي ( الشعر والشعراء لابن قتيبة ص : 291 ) .
( 3 ) عجز بيت لليلى الأخيلية ، وصدره : ( شفاها من الداء العضال الذي بها ) انظر ديوانها ( ص : 118 ) ، وفيه : " شفاها " بدل " سقاها " . وانظر : اللسان ، مادة : ( عضل ) ، والدر المصون ( 1 / 567 ) ، والقرطبي ( 11 / 21 ) ، وزاد المسير ( 1 / 269 ) ، وروح المعاني ( 15 / 338 ) .
( 4 ) معاني الزجاج ( 1 / 408 ) .
( 5 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 1 / 434 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 5 ) .