تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
كلفك الإتيان به آكد في حقك أن تأتي به ، لافتقارك وحاجتك لما يحصل لك من المنفعة بذلك .

[ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 17 إلى 18 ]

يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ( 17 ) وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ ( 18 ) فإنه لا يظهر بهذه الصفة إلا من هو جاهل ، فإنه لا يخلو أن يفتخر على مثله أو على ربه وخالقه ، فإن افتخر على مثله فقد افتخر على نفسه ، والشيء لا يفتخر على نفسه ، ففخره واختياله جهل ، ومحال أن يفتخر على خالقه ، لأنه لا بد أن يكون عارفا بخالقه أو غير عارف بأن له خالقا ، فإن عرف وافتخر عليه فهو جاهل بما ينبغي أن يكون لخالقه من نعوت الكمال ، وإن لم يعرف كان جاهلا ، فما أبغضه اللّه إلا لجهله ، فإن الجهل مذموم .

[ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 19 إلى 20 ]

وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ( 19 ) أَ لَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ ( 20 )
« أَ لَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ »
من ملك وكوكب سابح في فلك ، فمن الملائكة الموكل بالوحي والإلقاء ، ومنهم الموكل بالأرزاق ، ومنهم الموكل بقبض الأرواح ، ومنهم الموكل بإحياء الموتى ، ومنهم الموكل بالاستغفار للمؤمنين والدعاء لهم ، ومنهم الموكلون بالغراسات في الجنة جزاء لأعمال العباد ،
« وَما فِي الْأَرْضِ »
وما بينهما من الخلق جميعا منه ، قال تعالى في سورة الجاثية
( وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً