[ سورة طه ( 20 ) : آية 89 ]
أَ فَلا يَرَوْنَ أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً ( 89 )
أي إذا سئل لا ينطق ، واللّه يكون متصفا بالقول
« وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً »
أي لا ينتفعون به ، ومن لا يدفع الضر عن نفسه كيف يدفع الضر عن غيره ؟
[ سورة طه ( 20 ) : آية 90 ]
وَلَقَدْ قالَ لَهُمْ هارُونُ مِنْ قَبْلُ يا قَوْمِ إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي ( 90 )
« إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ »
أي اختبرتم به لتقوم الحجة للّه عليكم إذا سئلتم
« وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ »
ومن رحمته بكم أن أمهلكم ورزقكم مع كونكم اتخذتم إلها تعبدونه غيره سبحانه ، ثم قال لهم
« فَاتَّبِعُونِي »
لما علم أن في اتباعهم إياه الخير
« وَأَطِيعُوا أَمْرِي »
لكون موسى عليه السلام أقامه فيهم نائبا عنه .
[ سورة طه ( 20 ) : آية 91 ]
قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى ( 91 )
« قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ »
يريدون عبادة العجل
« عاكِفِينَ »
أي ملازمين
« حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى »
الذي بعث إلينا وأمرنا بالإيمان به ، فحجبهم هذا النظر أن ينظروا فيما أمرهم به هارون عليه السلام ، فلما رجع موسى إلى قومه وجدهم قد فعلوا ما فعلوا ، فألقى الألواح من يده ، و : -
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 92 إلى 93 ]
قالَ يا هارُونُ ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا ( 92 ) أَلاَّ تَتَّبِعَنِ أَ فَعَصَيْتَ أَمْرِي ( 93 )
وأخذ برأس أخيه يجره إليه عقوبة له بتأنيه في قومه ، فناداه هارون عليه السلام بأمه فإنها محل الشفقة والحنان .
[ سورة طه ( 20 ) : آية 94 ]
قالَ يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي ( 94 )