تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
والكتابة عن موصوفه تبارك وتعالى . واعلم أن من مقام هذه الآية قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : إذا قال الإمام سمع اللّه لمن حمده ، فقولوا : ربنا ولك الحمد ، فإن اللّه قال على لسان عبده سمع اللّه لمن حمده . واعلم أن من سمع كلام اللّه من اللّه استفاد ، ومن سمعه من المحدث ربما عاند وربما قبل بحسب ما يوفق له . - إشارة - لا تقل نحن إياه ، لقوله فأجره حتى يسمع كلام اللّه ، أنت الترجمان ، والمتكلم الرحمن ، تقيد كلام اللّه بالأمكنة ، بكونه في المصاحف والألسنة . الحروف ظروف ، والصفة عين الموصوف ، فإذا نطقت فاعلم بمن تنطق ، فعليك بالصدق . - تحقيق - لما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم هو المتكلم بالقرآن ، فليس أحد من خلق اللّه يجوز أن يخبر عن نفسه ولا عن غيره ، وإنما إخبار الجميع عن اللّه ، فإنه سبحانه هو الذي يخلق فيهم بكن ما يخبرون به ، فالعارف يقبل كل كلام ، وينزله في المنزلة التي عينها اللّه على لسان الشرع .

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 7 إلى 8 ]

كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلاَّ الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ( 7 ) كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلاًّ وَلا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْواهِهِمْ وَتَأْبى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فاسِقُونَ ( 8 )
« لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلا ذِمَّةً »
الإل بكسر الهمزة هو اللّه تعالى ، والإل أيضا العهد بكسر الهمزة ، فالإل اسم من أسماء اللّه ،
« وَلا ذِمَّةً »
الذمة العهد والعقد .

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 9 إلى 14 ]

اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 9 ) لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلا ذِمَّةً وَأُولئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ ( 10 ) فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 11 ) وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ ( 12 ) أَ لا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَ تَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 13 ) قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ( 14 )