من أهل بيتي ، فدعا بعلي فأمره فلحق أبا بكر ، فلما وصل إلى مكة حج أبو بكر بالناس وبلغ عليّ إلى الناس سورة براءة ، وتلاها عليهم نيابة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وهذا مما يدلك على صحة خلافة أبي بكر ومنزلة علي رضي اللّه عنهما .
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 1 ]
بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 1 )
فهو يتبرأ من الشريك لأن الشريك ليس ثم فهو عدم .
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 2 إلى 3 ]
فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكافِرِينَ ( 2 ) وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 3 )
كان علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه نائب محمد صلّى اللّه عليه وسلم في تلاوة سورة براءة على أهل مكة
« وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ »
هو يوم النحر بمنى ، وإنما سمي يوم الحج الأكبر لأنه كان مجمع الحاج بجملته ، إذ كان من الناس من يقف بعرفة ، وكانت الحمس تقف بالمزدلفة ، فكانوا متفرقين فلما كان يوم منى اجتمعوا فيه ، أهل الموقف بالمزدلفة وبعرفة ، فكان يوم الحج الأكبر لاجتماع الكل فيه ، وسنّ طواف الإفاضة في هذا اليوم ، فأحل الحاج في هذا اليوم من إحرامه مع كونه متلبسا بالحج حتى يفرغ من أيام منى ، فلما أحل من إحرامه في هذا اليوم ، زال عن التحجير الذي كان تلبس به في هذه العبادة ، وأبيح له ما كان حرّم عليه ، وأحلّ الحل كله في هذا اليوم ، وكان إحلاله عبادة ، كما كان إحرامه عبادة ، وما زال عنه اسم الحج لما بقي عليه من الرمي ، فكان يوم الحج الأكبر لهذا السراح والإحلال ، فكانت أيام منى أيام أكل وشرب وبعال ، فمن أراد فضل هذا اليوم فليطف فيه طواف الإفاضة ، ويحل الحل كله .
( أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ )
لا