وقال قتادة وابن جبير : إنها محكمة لأن نساء أهل الكتاب لسن من المشركات ثم جاءت آية المائدة مبينة لها ومخصصة .
وقال الحسن وعكرمة : إن هذه الآية الناسخة نسخت من الأولى بعضها .
يعني قوله : نساء أهل الكتاب وبقي التحريم في سائر الكافرات .
وقوله تعالى :
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
[ البقرة : 228 ] قال قتادة : نسخ منها التي لم يدخل بها بقوله :
فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها
[ الأحزاب : 49 ] .
ونسخ منها أيضا التي يئست من المحيض ، والتي لم تحض والحامل بقوله :
وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ
إلى قوله :
حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ
[ الطلاق : 4 - 6 ] .
وأكثر السلف يرى أنها محكمة وأن هذا ليس بناسخ وإنما هو تبيين وتخصيص « 1 » .
وقوله تعالى :
وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ
[ البقرة : 228 ] الآية .
قال ابن أبي أويس نسخها تعالى بقوله « 2 » :
الطَّلاقُ مَرَّتانِ
[ البقرة : 229 ] وقال بعضهم : نسخها بالطلاق الثلاث وهو قوله تعالى
فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ
[ البقرة : 230 ] . الآية .
وقوله تعالى :
وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً
[ البقرة : 229 ] نسخها تعالى بقوله
فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً
[ النساء : 4 ] الآية .
حكاه أبو عبيد وأما جمهور العلماء فيرون أنها محكمة في منع ما يأخذ الزوج من زوجته على الإكراه .
وقوله تعالى :
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ
[ البقرة : 233 ] .
هامش
( 1 ) انظر : الإيضاح ( 148 ) .
( 2 ) انظر : الإيضاح ( 149 ) .