تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 828

مساهمون:

ص٨٢٨
وقيل : معناه هؤلاء ، وفيه وجهان : الأول : أن يكون كقولك ها أنا ذا ، وها أنتم هؤلاء « 1 » ، فيكون هؤلاء خبر الابتداء ، وتحبونهم في موضع الحال ، وهم راجع إلى ما تقدم ذكره . والثاني : أن يكون هؤلاء مبتدأ ثانيا ، وتحبونهم خبره ، والجملة خبر للأول ، كقولك : أنت زيد تحبه ، ويكون هم راجعا إلى هؤلاء « 2 » . ومحبتهم لهم : إرادة الإسلام لهم ، لأن ثمرة المحبة النصيحة / وإرادة الخير ، وبين أنهم لا يحبون ذلك لكم ، لأنهم لا يريدون لكم الإسلام الذي هو الخير المحض « 3 » ، ثم بيّن أنكم تؤمنون بكتب اللّه ، وهم لا يؤمنون ببعض الكتاب ، وقوله :
وَإِذا لَقُوكُمْ
كقوله :
وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا
« 4 » ، وقوله :
هامش
( 1 ) وردها أَنْتُمْ هؤُلاءِ *في القرآن في الآية 66 من سورة آل عمران . والآية 109 من سورة النساء ، والآية 38 من سورة محمد . ( 2 ) انظر إعراب هذه الآية في معاني : القرآن للفراء ( 1 / 231 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 42 ، 43 ) ، والدر المصون ( 3 / 369 ) وانظر ما سبق بيانه عند تفسير الآية 66 من آل عمران ، ص ( 166 ) هامش رقم 2 . ( 3 ) انظر : جامع البيان ( 7 / 150 ) ، وتفسير الوسيط ( 1 / 483 ) ، وتفسير القرآن للسمعاني ( 1 / 351 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 4 / 181 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 43 ) . ( 4 ) سورة البقرة ، الآية : 14 .